الشيخ محمد باقر الإيرواني

154

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « وأصالة تأخر الاستعمال . . . ، إلى قوله : العاشر . . . » . « 1 » تتمة البحث عن الثمرة : ذكرنا أنه في حالة الجهل بالتاريخ يشكل الحمل على المعنى الشرعي ، كما يشكل الحمل على المعنى اللغوي . هذا ولكن قد يقال بلزوم الحمل على المعنى الشرعي استنادا إلى أصلين ، وفي المقابل قد يقال بلزوم الحمل على المعنى اللغوي استنادا إلى أصل خاص غير الأصلين السابقين . أما الأصلان اللذان يمكن الاستناد اليهما في لزوم الحمل على المعنى الشرعي فهما : 1 - استصحاب عدم تحقّق الاستعمال إلى حين تحقّق الوضع ، فإنه قبل بعثة النبي صلى اللّه عليه وآله لم يتحقّق منه استعمال لفظ الصلاة ونحوه من ألفاظ العبادات فإذا شك بعد بعثته في تحقّق ذلك منه في السنة الأولى بعد البعثة استصحب عدم تحقّق الاستعمال ، وإذا شك في ذلك في السنة الثانية استصحب عدم تحقّق ذلك ، وهكذا في كل سنة من السنين يستصحب عدم ذلك فيما إذا شك في تحقّقه . وعلى هذا الأساس إذا شك في تحقّق الاستعمال قبل سنة الوضع أو بالأحرى قبل آن الوضع استصحب أيضا عدم تحقّقه إلى حين

--> ( 1 ) الدرس 18 : ( 22 / شعبان / 1424 ه ) .